العلامة الحلي

494

مختلف الشيعة

وقال السيد المرتضى : مما انفردت به الإمامية في هذه الأعصار وإن روي لها وفاق قديم القول : بجواز شهادة ذوي الأرحام والقرابات بعضهم لبعض إذا كانوا عدولا من غير استثناء لأحد ، إلا ما يذهب إليه بعض أصحابنا معتمدا على خبر يرويه من أنه : لا يجوز شهادة الولد على الوالد وإن جازت شهادته له ( 1 ) . وهذا الكلام يشعر بقبول شهادة الولد على الوالد لا تصريحا . ونقل ابن إدريس ( 2 ) عنه القبول ، ولم أقف لابن الجنيد ، ولا لابن أبي عقيل على شئ في ذلك بالنصوصية . والوجه عندي الأول . لنا : قوله تعالى : ( وصاحبهما في الدنيا معروفا ) ( 3 ) وليس من المعروف الشهادة عليه والرد لقوله وإظهار تكذيبه ، فيكون ارتكاب ذلك معصية ، فلا تكون الشهادة مقبولة . ولأنه نوع عقوق . ولأن أكثر علمائنا على ذلك فيكون العمل به أرجح . واحتج الشيخ في الخلاف ( 4 ) عليه بإجماع الطائفة ، وقول الشيخ حجة . احتج السيد المرتضى بعموم قوله تعالى : ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) ) ( 5 ) وقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين ) ( 6 ) . وما رواه داود بن الحصين ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سمعته

--> ( 1 ) الإنتصار : ص 244 . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 134 . ( 3 ) لقمان : 15 . ( 4 ) الخلاف : ج 6 ص 297 المسألة 45 . ( 5 ) الإنتصار : ص 245 . ( 6 ) النساء : 135 .